« وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً . حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها . وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها : سَلامٌ عَلَيْكُمْ . طِبْتُمْ . فَادْخُلُوها خالِدِينَ »
. .
فهو الاستقبال الطيب . والثناء المستحب . وبيان السبب .
« طِبْتُمْ »
وتطهرتم . كنتم طيبين . وجئتم طيبين .
فما يكون فيها إلا الطيب . وما يدخلها إلا الطيبون . وهو الخلود في ذلك النعيم . .
هنا تهنيم أصوات أهل الجنة بالتسبيح والتحميد :
« وَقالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ . الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ ، وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ ، نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ »
. فهذه هي الأرض التي تستحق أن تورث . وهم يسكنون فيها حيث شاءوا ، وينالون منها الذي يريدون .
« فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ »
. .
ثم يختم المشهد بما يغمر النفس بالروعة والرهبة والجلال ، وما يتسق مع جو المشهد كله وظله ، وما يختم سورة التوحيد أنسب ختام ؛ والوجود كله يتجه إلى ربه بالحمد ؛ في خشوع واستسلام . وكلمة الحمد ينطق بها كل حي وكل موجود في استسلام :
« وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ، يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ، وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ، وَقِيلَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. .