تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 14 إلى 17 ]

كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ( 16 ) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 17 )

شرح المفردات

ران على قبله : أي غطى عليه ، قال الزجاج : الرين كالصدإ يغشى القلب كالغيم الرقيق . وقال أبو عبيدة : ران على قلوبهم غلب عليها ، قال الفرّاء : كثرت منهم المعاصي والذنوب ، فأحاطت بقلوبهم فذلك الرين عليها ، لمحجوبون : أي لمطرودون عن أبواب الكرامة ، لصالوا الجحيم : أي لداخلو النار وملازموها .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أنهم قالوا : إن القرآن أساطير الأولين وليس وحيا من عند اللّه - أردف ذلك بيان أن الذي جرأهم على ذلك هي أفعالهم القبيحة التي مرنوا عليها ، فعمّيت عليهم وجوه الآراء حتى صاروا لا يميزون بين الأسطورة والحجة الدامغة . ثم ردّ عليهم فرية كانوا يقولونها ، ويكثرون من تردادها - وهي إن كان ما يحدّث به محمد صحيحا فنحن سنكون في منزلة الكرامة عند ربنا ، فأبان لهم أنهم كاذبون ، فإنهم سيطردون من رحمته ولا ينالون رضاه ، ثم يؤمر بهم إلى النار فيدخلونها ويصلون سعيرها ، ويقال لهم هذا العذاب جزاء ما كنتم به تكذبون مما أوعدكم به الرسول .

الإيضاح

( كَلَّا )
زجر لكل معتد أثيم يقول الزور ويزعم أن القرآن أساطير الأولين .