وما أشد على الإنسان إذا أصابه مكروه أن يذكّر وهو يتألم ، بأن وسائل نجاته من مصابه كانت في متناول يديه وقد أهملها وألقى بها وراءه ظهريّا .
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 28 ]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 )
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 )
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 )
شرح المفردات
عليين : أي في مكان عال وقد تقدم أن سجينا مكان في نهاية السفلى ، فهما مكانان أودع فيهما أعمال الناجين وأعمال الخاسرين ، وليس علينا أن نعرف ما هما ؟
أمن أوراق أو أخشاب أو معادن أخرى ، والأرائك . هي الأسرّة في الحجال ( والحجال واحدها حجلة وهي مثل القبة ) وحجلة العروس بيت : أي خيمة تزين بالثياب والأسرّة والستور ، ونضرة النعيم : بهجته ورونقه ، ورحيق : أي شراب خالص لا غش فيه ، مختوم : أي ختمت أوانيه وسدت ، ختامه مسك : أي ما يختم به رأس قارورته هو المسك مكان الطين ، وأصل التنافس : التشاجر على الشيء والتنازع فيه بأن يحب كل واحد أن ينفرد به دون صاحبه ، والمراد فليستبق المتسابقون وليجاهدوا النفوس ، ليلحقوا بالعاملين ، والمزاج والمزج : الشيء الذي يمزج بغيره ، والمزج : خاط أحد الشيئين بالآخر ، والتسنيم : عين من ماء تجرى من أعلى