إلى أسفل ، وهو أشرف شراب في الجنة ، ويكون صرفا للمقرّبين ممزوجا لأصحاب اليمين وسائر أهل الجنة ، والمقربون : هم الأبرار الذين سلف ذكرهم .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه حال الفجار وحال المطففين ، وبين منزلتهم عند اللّه يوم القيامة - أتبعه ذكر حال الأبرار الذين آمنوا بربهم وصدّقوا رسولهم فيما جاء به عن خالقهم ، وعملوا الخير في الحياة الدنيا ، فذكر أن اللّه قد أحصى أعمالهم في كتاب مرقوم اسمه عليون يشهده المقربون من الملائكة .
وبعدئذ عدّد ما ينالون من الجزاء على البر والإحسان .
وفي ذلك ترغيب في الطاعة ، وحفر لعزائم المحسنين ، ليزدادوا إحسانا ، ويدعو الطرق المشتبهة الملتبسة ويقيموا على الطريق المستقيم .
الإيضاح
( كَلَّا )
أي ليس الأمر كما توهمه أولئك الفجار من إنكار البعث ، ومن أن كتاب اللّه أساطير الأولين .
( إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )
أي إن كتاب أعمال الأبرار مودع في أعلى الأمكنة ، بحيث يشهده المقربون من الملائكة ، تشريفا لهم وتعظيما لشأنهم .
كما أن الغرض من وضع كتاب الفجار في أسفل سافلين - إذلالهم وتحقير شأنهم ، وبيان أنه لا يؤبه بهم ولا يعنى بأمرهم .
ثم عظم شأن عليين وفخم أمره فقال :
( وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ )
أي وما أعلمك أي شئ هو ؟
ثم فسره وبين المراد منه فقال :