تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

شرح المفردات

الزلزلة : الحركة الشديدة مع اضطراب ، والأثقال : واحدها ثقل ، وهو في الأصل متاع البيت كما قال :
« وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ »
والمراد هنا ما في جوف الأرض من الدفائن كالموتى والكنوز ، وتقول أوحيت له وأوحيت إليه ووحي له ووحي إليه ، أي كلمه خفية أو ألهمه كما جاء في قوله :
« وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ »
يصدر : أي يرجع ، فالوارد هو الآتي للماء ليشرب أو يستقى ، والصادر : هو الراجع عنه ، أشتاتا : واحدهم شتيت أي متفرقين متمايزين لا يسير محسنهم ومسيئهم في طريق واحدة ، الذرة : النملة الصغيرة ، أو هي الهباء الذي يرى في ضوء الشمس إذا دخلت من نافذة ، ومثقال الذرة : وزنها ، وهو مثل في الصغر .

سبب نزول هذه السورة

كان الكفار كثيرا ما يسألون عن يوم الحساب فيقولون
« أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ »
ويقولون :
« مَتى هذَا الْوَعْدُ ؟ »
وما أشبه ذلك ، فذكر لهم في هذه السورة علامات ذلك فحسب ، ليعلموا أنه لا سبيل إلى تعيين ذلك اليوم الذي يعرض الناس فيه على ربهم لعقاب المذنبين وثواب المؤمنين .

الإيضاح

( إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها )
أي إذا اضطربت الأرض وتحركت حركة شديدة ونحو الآية قوله :
« إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا »
، وقوله :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ »
. وفي ذلك إيماء إلى شدة الحال يومئذ ، ولفت لأنظار الكافرين إلى أن يتدبروا
تفسير المراغي — صفحة 218 | أحمد مصطفى المراغي