سورة العاديات
هي مكية ، وآياتها إحدى عشرة ، نزلت بعد سورة العصر .
ووجه المناسبة بينها وبين ما قبلها - أنه لما ذكر هناك الجزاء على الخير والشر أتبعه تعنيف الذين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ، ولا يستعدون لحياتهم الثانية ، بتعويد أنفسهم فعل الخير .
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 )
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 )
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
شرح المفردات
العاديات : واحدها عادية من العدو وهو الجري ، والضبح : صوت أنفاس الخيل حين الجري . قال عنترة :
والخيل تكدح حين تضبح في حياض الموت ضبحا والموريات : واحدها مورية من الإيراء ، وهو إخراج النار ، تقول : أورى فلان إذا أخرج النار بزند ونحوه ، والقدح : الضرب لإخراج النار كضرب الزناد بالحجر ، والمغيرات : واحدها مغيرة من أغار على العدو إذا هجم عليه بغتة ليقتله أو يأسره ، أو يستلب ماله ، والإثارة : التهييج وتحريك الغبار ، والنقع : الغبار ، وسطن :