شرح المفردات
ليلا ونهارا : أي دائما ، جعلوا أصابعهم في آذانهم : أي سدوا مسامعهم ، استغشوا ثيابهم : أي تغطوا بها لئلا يروني كراهة النظر إلىّ ، السماء : أي المطر كما جاء في قوله :
إذا نزل السماء بأرض قوم * فحلّوا حيثما نزل السماء
مدرارا : أي متتابعا ، جنات : أي بساتين ، ترجون : أي تخافون ، وقارا :
أي عظمة وإجلالا ، أطوارا : واحدها طور وهو الحال والهيئة ، فطورا نطفة ، وطورا علقة ، وطورا عظاما ، ثم تكسى العظام لحما ، ثم تنشأ خلقا آخر ، طباقا : أي بعضها فوق بعض ، بساطا : أي منبسطة تتقلبون فيها ، فجاجا : أي واسعة ، واحدها فج ، وهو الطريق الواسع قاله الفراء وغيره .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أن نوحا أمر أن ينذر قومه قبل أن يحل بهم بأس ربهم ، وعظيم بطشه ، وأنه لبّى نداءه ، فأنذرهم وأمرهم بتقواه وطاعته ، ليغفر ذنوبهم ، ويمدّ في أعمارهم - أردف ذلك بمناجاته لربه وشكواه إليه ، أنه أنذرهم بما امره به ، فعصوه وردّوا عليه ما أتاهم به من عنده ، ولم يزدهم دعاؤه إلا إدبارا عنه ، وهربا منه ، وأنه كان يدعوهم تارة جهرة ، وتارة سرّا ، وأمرهم أن يطلبوا من ربهم