تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

سورة نوح

هي مكية ، وعدد آيها ثمان وعشرون ، نزلت بعد سورة النحل . ووجه اتصالها بما قبلها : ( 1 ) أنه قال في السورة السابقة :
« إِنَّا لَقادِرُونَ . عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ »
وذكر هنا قصة نوح المشتملة على إغراقهم إلا من قد آمن ، وإبدالهم بمن هم خير منهم ، فكأنها وقعت موقع الاستدلال على تلك الدعوى . ( 2 ) تواخى مطلع السورتين في ذكر العذاب الموعود به الكفار .

[ سورة نوح ( 71 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 1 ) قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 2 ) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ( 3 ) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 4 )

المعنى الجملي

أخبر سبحانه أنه أرسل نوحا إلى قومه وأمره أن ينذرهم بأسه قبل حلوله بهم ، فقال نوح : يا قوم إني نذير لكم ، فعليكم أن تعبدوا اللّه وحده وتطيعوه ، فإن فعلتم ذلك غفر لكم ذنوبكم ومدّ في أعماركم ، ودرأ عنكم العذاب ، وأمر اللّه إذا جاء لا يردّ ولا يدفع ، فهو العظيم الذي قهر كل شئ ، العزيز الذي دانت لعزته جميع المخلوقات .