والخير : المال والغنى ، حق معلوم : أي نصيب معين يوجبونه على أنفسهم تقرّبا إلى اللّه وإشفاقا على المحتاجين ، المحروم : الفقير الذي لا يسأل الناس فيظن أنه غنىّ ، يصدقون بيوم الدين : أي يصدقون به تصديقا يكون له الأثر في نفوسهم ، فيسخرونها ويسخرون أموالهم في طاعة اللّه ومنفعة الناس ، مشفقون : أي خائفون ، حافظون : أي كافّون لها عن الحرام ، راعون : أي لا يخلّون بشيء من حقوقها :
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أنه هو ذو المعارج والدرجات العالية ، والنعم الوفيرة التي يسبغها على عباده الأخيار - أردف هذا بذكر المؤهّلات التي توصل إلى تلك المراتب وتبعد عن ظلمة المادة التي تدخل النفوس في النار الموقدة التي تنزع الشوى ، وبيّن أنها عشر خصال تفكّه من السلاسل التي تقيده بها غرائزه التي فطر عليها ، وعاداته التي ألفها وركن إليها ، وهي ترجع إلى شيئين : الحرص ، والجزع . وهذه الخصال هي :
( 1 ) الصلاة .
( 2 ) المداومة عليها في أوقاتها المعلومة .
( 3 ) إقامتها على الوجه الأكمل بحضور القلب ، والخشوع للربّ ، ومراعاة سننها وآدابها .
( 4 ) التصديق بيوم الجزاء بظهور أثر ذلك في نفسه اعتقادا وعملا ( 5 ) إعطاء صدقات من أموالهم للفقراء والمحرومين .
( 6 ) مراعاة العهود والمواثيق .
( 7 ) أداء الأمانات إلى أهلها .
( 8 ) حفظ فروجهم عن الحرام .
( 9 ) أداء الشهادة على وجهها .
( 10 ) الخوف من عذاب اللّه .