تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وهذه النار تجذب إليها أبناءها الذين خلقهم اللّه لها ، وقدّر أنهم في الدنيا يعلمون عملها ، من بين أهل المحشر ، فدسّوا أنفسهم إذ كذبوا بقلوبهم ، وتركوا العمل بجوارحهم ، وجمعوا المال بعضه على بعض وكنزوه ولم يؤدوا حق اللّه فيه ، وتشاغلوا به عن فرائضه من أوامر ونواه .

[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 19 إلى 35 ]

إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ( 20 ) وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ( 21 ) إِلاَّ الْمُصَلِّينَ ( 22 ) الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ( 23 ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( 25 ) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 26 ) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 27 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ ( 28 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 29 ) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 31 ) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 32 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 34 ) أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ( 35 )

شرح المفردات

الهلع : سرعة الحزن عند مسّ المكروه ، وسرعة المنع عند مسّ الخير ، من قولهم : ناقة هلوع : إذا كانت سريعة السير . وسأل محمد بن طاهر ثعلبا عن الهلع فقال : قد فسره اللّه ، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره سبحانه - يعنى قوله :
« إِذا مَسَّهُ »
الآية . والجزع : حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه ،