تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ما يستدعى البذل لمصلحة هامة لها ، كالدفاع عن عدو أو دفع مجاعة أو ضرورة ملحّة مفاجئة . ( 3 )
( وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ )
أي والذين يوقنون بالمعاد والحساب ، فيعملون عمل من يرجو الثواب ويخاف العقاب ؛ وتظهر آثار ذلك في أفعالهم وأقوالهم ومعتقداتهم ، فينيبون إلى اللّه ويخبتون إليه . ( 4 )
( وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ )
أي والذين هم خائفون وجلون من تركهم للواجبات ، وإقدامهم على المحظورات ، ومن يدم به الخوف والإشفاق فيما كلف به يكن حذرا من التقصير ، حريصا على القيام بما كلف به من علم وعمل . ونحو الآية قوله :
« وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ »
وقوله :
« الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ » *
. ثم ذكر الداعي لهم إلى هذا الخوف فقال :
( إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ )
أي لا ينبغي لأحد أن يأمن عذاب اللّه وإن بالغ في الطاعة ، ومن ثم أثر عن السلف الصالح أنهم كانوا كثيرى الخوف والوجل كما يشعر بذلك قول بعضهم : ليت أمي لم تلدني . وقول آخر : ليتني شجرة تعضد ، إلى أشباه ذلك مما يعبر عن شديد الوجل والخشية . ( 5 )
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
راجع تفسير هذا بتوسّع في سورة المؤمنين ( 6 )
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ )
أي إذا اؤتمنوا لم يخونوا ، وإذا عاهدوا لم يغدروا . ( 7 )
( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ )
أي والذين يقومون بأداء الشهادة عند
تفسير المراغي — صفحة 72 | أحمد مصطفى المراغي