الحكام ، ولا يكتمونها ولا يغيرونها ، والشهادة من جملة الأمانات ، وخصها بالذكر لعظم شأنها ، إذ بها تحيا الحقوق ، وبتركها تموت .
( 8 )
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ )
أي والذين يحافظون على صلاتهم ، ويراعون شرائطها ، ويكملون فرائضها ؛ فيجتهدون قبل الدخول فيها في تفريغ القلب من الوساوس والالتفات إلى ما سوى اللّه ، مع حضور القلب حين القراءة ، وفهم ما يتلى فيها من آي الذكر الحكيم .
ثم وعد هؤلاء بحسن المآل فقال :
( أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ )
أي هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال في بساتين يكرمون فيها بأنواع اللذات والمسرات ، وإلى ذلك أشار الحديث « فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 36 إلى 44 ]
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ( 37 ) أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ ( 40 )
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ( 44 )