والمذكر والمؤنث كما جاء في قوله :
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ »
وقوله :
« لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ »
.
( وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ )
أي وإن هذا القرآن لعظة وذكرى لمن يخشى عقاب اللّه فيطيع أوامره ، وينتهى عما نهى عنه ، وخص ( المتقين ) بالتذكرة والعظة ، لأنهم هم الذين ينتفعون بها .
( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ )
له بسبب حبكم للدنيا وحسدكم للداعي ، وإنا لنجازيكم على ذلك بما تستحقون إظهارا للعدل .
والخلاصة - إن منكم من اتقى اللّه فتذكر بهذا القرآن وانتفع به ، ومنكم من مال إلى الدنيا فكذب به وأعرض عنه .
وفي هذا وعيد شديد لا يخفى .
( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ )
أي وإن هذا القرآن لحسرة عظيمة على الكافرين في دار الدنيا إذا رأوا دولة المؤمنين ، وفي الآخرة إذا رأوا ثواب المصدقين .
( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ )
أي وإنه للحق الذي لا شك في أنه من عند اللّه لم يتقوّله محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
أي فسبح اللّه تعالى بذكر اسمه ، تنزيها له عن لرضا بالتقوّل عليه ، وشكرا له على ما أوحى به إليك من هذا القرآن الجليل الشأن .
وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم .
ما تضمنته هذه السورة الكريمة
تضمنت هذه السورة ثلاثة مقاصد :
( 1 ) هلاك الأمم المكذبة لرسلها في الدنيا من أول السورة إلى قوله :
« أُذُنٌ واعِيَةٌ »
( 2 ) عذاب الآخرة جزاء على التكذيب في الدنيا .
( 3 ) إثبات أن القرآن العظيم وحي من عند اللّه وليس بقول شاعر ولا كاهن .