تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ثم أكد ما تقدم بقوله :
( تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ )
أي بل هو تنزيل من رب العالمين نزل به الروح الأمين على رسوله صلى اللّه عليه وسلم .

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 44 إلى 52 ]

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )

شرح المفردات

التقوّل : الافتراء ، وسمى بذلك لأنه قول متكلّف ، والأقاويل : الأقوال المفتراة ، واحدها قول على غير قياس ، لأخذنا منه : أي لأمسكناه ، باليمين : أي بيمينه ، والوتين : عرق يخرج من القلب ويتصل بالرأس ، حاجزين : أي ما نعين ، حق اليقين : أي عين اليقين .

المعنى الجملي

بعد أن أثبت أن القرآن تنزيل من رب العالمين ، وليس بشعر ولا كهانة - أكد هذا بأن محمدا لا يستطيع أن يفتعله ، إذ لو فعل ذلك لأبطلنا حجته ، وأمتنا دعوته ، أو سلبناه قوة البيان فلا يتكلم بهذا الكذب ، أو قتلناه فلم يستطع نشر الأكاذيب ، وقد جرت سنتنا بأن كل متكلف للقول لا يقبل قوله ، ولا يصغى