وقودها الناس والحجارة ، فلو كانوا من ذوى العلم والمعرفة لارتدعوا عن غيّهم وثابوا إلى رشدهم .
وفي هذا نعى عليهم بالغفلة ، وأنهم ليسوا من أرباب النّهى والمعرفة .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 34 إلى 43 ]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 )
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 )
شرح المفردات
تدرسون : أي تقرءون ، تخيرون : أي تختارون ، أيمان : أي عهود ، بالغة :
أي متناهية في التوكيد موثّقة ، إلى يوم القيامة : أي ثابتة لكم علينا إلى هذا اليوم ، أيهم بذلك زعيم : أي أيهم كفيل بذلك الحكم وأن لهم في الآخرة ما للمسلمين فيها ، كشف الساق : يراد به الشدة ، وقد كانوا إذا ابتلوا بشدة كشفوا عن الساق .
قد شمّرت عن ساقها فشدوا * وجدّت الحرب بكم فجدّوا
روى عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الآية فقال : إذا خفى عليكم شئ من القرآن فابتغوه في الشعر فإنه ديوان العرب . أما سمعتم قول الراجز :