تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ويسعى في الأرض بالفساد ، ويهلك الحرث والنسل ، فيكون العالم ككرة تتقاذفها أكفّ اللاعبين ، فهو أرحم بعباده من أن يتركهم سدى هملا لا صلاح لهم في دين ولا دنيا .

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 5 إلى 8 ]

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 5 ) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 ) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 8 )

شرح المفردات

حمّلوا التوراة : أي علّموها وكلّفوا العمل بها ، لم يحملوها : أي لم يعملوا بها ولم ينتفعوا بما في تضاعيفها ، والأسفار : واحدها سفر ؛ وهو الكتاب الكبير ، هادوا : أي تهوّدوا وصاروا يهودا ، أولياء للّه : أي أحباء له ، بما قدمت أيديهم : أي بسبب ما اجترحوه من الكفر والمعاصي .

المعنى الجملي

بعد أن أثبت سبحانه التوحيد والنبوة ، وذكر أن الرسول بعث للأميين قال اليهود : إن الرسول لم يبعث لنا ، فرد اللّه عليهم مقالهم بأنهم لو فهموا التوراة حق