شرح المفردات
القدوس : المنزه عن النقائص المتصف بصفات الكمال ، الأميين : هم العرب ، واحدهم أمي نسبة إلى الأم التي ولدته ، لأنه على الحال التي ولد عليها لم يتعلم الكتابة والحساب ، فهو على الجبلة الأولى ، يزكيهم : أي يطهرهم بتلاوة آياته ، وآخرين واحدهم آخر بمعنى غير ، لما يلحقوا بهم : أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون ؛ وهم من جاء بعد الصحابة إلى يوم الدين .
الإيضاح
( يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
أي كل ما في السماوات والأرض ، إذا نظرت إليه دلك على وحدانية خالقه ، وعظيم قدرته ، كما قال سبحانه :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ »
.
( الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ )
أي هو المالك لما في السماوات والأرض المتصرف فيهما بقدرته وحكمته ، المنزه عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله .
( الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ )
أي هو الغالب عباده المسخّر لهم بقدرته ، الحكيم في تدبير شؤونهم فيما هو أعلم به من مصالحهم ، ويوصلهم إلى سعادتهم في معاشهم ومعادهم .
ثم وصف الرسول صلى اللّه عليه وسلم بصفات المدح والكمال فقال :
( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
أي هو الذي أرسل رسوله صلى اللّه عليه وسلم إلى الأمة الأمية التي لا تقرأ ولا تكتب وهم العرب .
أخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنا أمة أميّة لا نكتب ولا نحسب » .
وهذا الرسول من جملتهم أي مثلهم ، ومع ذلك يتلو عليهم آيات الكتاب ،