سورة الجمعة
مدنية وعدد آيها إحدى عشرة ، نزلت بعد الصف .
ومناسبتها لما قبلها من وجوه :
( 1 ) إنه ذكر في السورة قبلها حال موسى مع قومه وأذاه لهم ، ناعيا عليهم ذلك ، وذكر في هذه حال الرسول صلى اللّه عليه وسلم وفضل أمته ، تشريفا لهم ، ليعلم الفرق بين الاثنين .
( 2 ) إنه حكى في السورة قبلها قول عيسى :
« وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ »
وذكر هنا :
( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ )
إشارة إلى أنه هو الذي بشر به عيسى .
( 3 ) لما ختم السورة قبلها بالأمر بالجهاد وسماه تجارة ، ختم هذه السورة بالأمر بالجمعة ، وأخبر أن ذلك خير من التجارة الدنيوية .
[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 1 ) هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 )