تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

شرح المفردات

قوا أنفسكم : أي اجعلوا لها وقاية من النار بترك المعاصي ، وأهليكم : أي بحملهم على ذلك بالنصح والتأديب ، والوقود ( بفتح الواو ) : ما توقد به النار ، والحجارة : هي الأصنام التي تعبد لقوله تعالى :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ »
ملائكة : هم خزنتها التسعة عشر ، غلاظ : أي غلاظ القلوب لا يرحمون إذا استرحموا ، شداد : أي أقوياء الأبدان ، والتوبة النصوح : هي الندم على ما فات والعزم على عدم العودة إلى مثله فيما هو آت .

المعنى الجملي

بعد أن أمر بعض نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم بالتوبة عما فرط من الزلات ، وأبان لهم أن اللّه كالئ رسوله وناصره ، فلا يضره تظاهرهن عليه ، ثم حذرهن من التمادي في مخالفته صلى اللّه عليه وسلم خوفا من الطلاق وحرمانهم من الشرف العظيم بكونهنّ أمهات المؤمنين ومن استبدالهنّ بغيرهنّ من صالحات المؤمنات - أمر المؤمنين عامة بوقاية أنفسهم وأهليهم من نار وقودها الناس والحجارة يوم القيامة ، يوم يقال للكافرين : لا تعتذروا فقد فات الأوان ، وإنما تلقون جزاء ما عملتم في الدنيا ، ثم أمر المؤمنين أن يقلعوا عن زلاتهم ، وأن يتوبوا توبة نصوحا ، فيندموا على ما فرط منهم من الهفوات ، ويعزموا على عدم العودة فيما هو آت ، ليكفر اللّه عنهم سيئاتهم ويدخلهم جنات النعيم .