والخلاصة - احذرن أيتها الأزواج من إيذاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والتألب عليه ، والعمل على ما يسوؤه ، فإنه ربما أخرج صدره فطلقكنّ فأبدله اللّه من هو خير منكنّ في الدين والصلاح والتقوى ، وفي الشؤون الزوجية . فأعطاه بعضهنّ أبكارا وبعضهنّ ثيبات .
ولا شئ أشد على المرأة من الطلاق . ولا سيما إذا استبدل خير منها بها .
روى البخاري عن أنس قال : قال عمر : اجتمع نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم في الغيرة عليه ، فقلت : عسى ربه إن طلقكنّ أن يبدله أزواجا خيرا منكنّ فنزلت هذه الآية .
و
روى عن أنس عن عمر قال : بلغني عن بعض أمهاتنا أمهات المؤمنين شدة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأذاهنّ إياه ، فاستقريتهنّ امرأة أعظها وأنهاها عن أذى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأقول : إن أبيتنّ أبدله اللّه خيرا منكنّ حتى أتيت على زينب ، فقالت يا ابن الخطاب : أما في رسول اللّه ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت فأمسكت ، فأنزل اللّه :
« عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ »
الآية .
[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 6 إلى 8 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 8 )