سورة التغابن
هي مدينة ، وآياتها ثماني عشرة ، نزلت بعد التحريم .
ومناسبتها لما قبلها :
( 1 ) إنه في السورة قبلها ذكر حال المنافقين ، وخاطب بعد ذلك المؤمنين ، وهنا قسم الناس قسمين مؤمن وكافر .
( 2 ) نهى هناك عن الاشتغال بالأولاد عن ذكر اللّه ، وهنا ذكر أن الأموال والأولاد فتنة .
( 3 ) في السورة السابقة حث على الإنفاق في سبيل اللّه ، وفي ذكر التغابن حث عليه أيضا .
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 )
الإيضاح
( يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
أي إن وجود ما في السماوات والأرض دالّ على تنزيه اللّه وكماله ، وإن هذه المخلوقات مسخرة منقادة له .