لا يزيد ولا ينقص ؛ فما ذا يفيد التمني ، وما ذا ينفع الندم والحسرة ؟ وذلك ما عناه سبحانه بقوله :
( وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها )
فعليكم أن تستعدوا قبل حلول الأجل ، وتهيئوا الزاد ليوم المعاد
« فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ . وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ . وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ . نارٌ حامِيَةٌ »
.
وفي هذا عبرة لمن اعتبر ، ولم يفرّط في أداء الحقوق والواجبات .
ثم حذرهم وأنذرهم بأنه رقيب عليهم في كل ما يأتون وما يذرون فقال :
( وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
فمجازيكم على الإحسان إحسانا ، وعلى الإساءة إعراضا عنه وسخطا ، وبعدا عن رضوانه : إنك لا تجنى من الشوك العنب .
وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله .
تضمنت هذه السورة شيئين
( 1 ) وصف المنافقين وبيان سيئ خصالهم من الكذب والأيمان الفاجرة والجبن .
( 2 ) حث المؤمنين على الطاعة وإنفاق المال قبل انقضاء الأجل .