تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
صلى اللّه عليه وسلم فإنه العزيز وأنت الذليل ، فرجع حتى لقى رسول اللّه ، وكان إنما يسير ساقة ( في آخر الجيش ) ، فشكا إليه ما صنع ابنه ، فأرسل إليه النبي صلى اللّه عليه وسلم أن خلّ عنه يدخل ففعل » .
( وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ )
أن العزة للّه ولرسوله وللمؤمنين ، وأن العاقبة للمتقين ، وأن اللّه ينصر من ينصره كما قال
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي »
وسنته تعالى لا تبديل فيها ولا تغيير ، وهو لا بد جاعل عباده المؤمنين هم الأعزاء كما وعد ، وجاعل مخالفيه هم الأذلاء . ولا دخل للمال والنشب ، ولا للحسب والنسب ، في تلك القوّة التي يمد بها من يشاء ، والنصرة التي يمنحها عباده المخلصين ، وإن اللّه منجز وعده لنبيه ، كما أنجزه لمن قبله من رسله ، وقد تم لهم الظفر على أعدائهم الضالين .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )

شرح المفردات

لا تلهكم : أي لا تشغلكم ، وذكر اللّه : العبادات المذكرة به ، والمال والأولاد يراد بها زخرف الدنيا ، الخاسرون في تجارتهم : إذ باعوا العظيم بالحقير ، لولا : كلمة تفيد تمنى حصول ما بعدها .