وقصارى ذلك - إنهم بادوا عن آخرهم ولم تبق منهم باقية ، وهمدوا كما يهمد يبيس الزرع والنبات .
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ؟ )
مرّ بيان هذا .
( 4 ) قصص قوم لوط
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 33 إلى 40 ]
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 )
وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 )
تفسير المفردات
حاصبا : أي ريحا ترميهم بالحصباء وهي الحصا ، قال في الصحاح : الحاصب الريح الشديدة التي تثير الحصباء ، والحصب ( بفتحتين ) ما تحصب به النار : أي ترمى ، وكل ما ألقيته في النار فقد حصبتها به ، والسحر : السدس الأخير من الليل ، وقال الراغب : السحر والسّحرة : اختلاط ظلام آخر الليل بصفاء النهار ، والبطش : الأخذ الشديد بالعذاب ، فتماروا بالنذر : أي فشكوا في الإنذارات ولم يصدقوها ، راودوه عن ضيفه : أي صرفوه عن رأيه فيهم فطلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه ليفجروا بهم ، فطمسنا أعينهم : أي فحجبناها عن الأبصار فلم تر شيئا ، بكرة : أي أول النهار ، مستقرّ :
أي دائب بهم إلى أن يهلكوا .