التهديد والوعيد ، وقد يكون الأول إشارة إلى عذاب الدنيا ، والثاني إلى عذاب الآخرة كما جاء في قصصهم في آية أخرى
« لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ »
.
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
الكلام فيه كسابقه فلا نعيده .
( 3 ) قصص ثمود
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 32 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 )
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 )
تفسير المفردات
بالنذر : أي بالرسل ، وتكذيب صالح تكذيب لهم جميعا لاتفاقهم على أصول الشرائع ، وسعر : أي جنون ، ومنه ناقة مسعورة : إذا كانت تفرط في سيرها كأنها مجنونة ، والذكر : الوحي ؛ والمراد بالغد وقت نزول العذاب بهم ، والأشر : شديد البطر ، والبطر : دهش يعترى الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها ، فتنة : أي