تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
و في الحديث « المسلمون شركاء في ثلاثة : النار والكلإ والماء » . وقد يكون المعنى : وجعلناها تذكرة وأنموذجا من نار جهنم لما في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم » .
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ )
الذي خلق هذه الأشياء بقدرته ، فخلق الماء العذب البارد ، ولو شاء لجعله ملحا كالبحار والمحيطات ، وخلق النار وجعل فيها منافع للناس في معايشهم ، وجعلها تبصرة لهم في معادهم .

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 82 ]

فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 )

تفسير المفردات

لا أقسم : هذا قسم تستعمله العرب في كلامها ، ولا مزيدة للتأكيد مثلها في قوله :
« لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ »
، ومواقع النجوم : مساقط كواكب السماء ومغاربها ، مكنون : أي مصون عن التغيير والتبديل ، المطهرون : أي المنزهون عن دنس الحظوظ النفسية ، مدهنون : أي متهاونون كمن يدهن في الأمر : أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر الأدلة على الألوهية والبعث والجزاء - أعقب هذا بذكر الأدلة على النبوة وصدق القرآن الكريم ، وأقسم على هذا بما يرونه في مشاهداتهم من