تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 4 إلى 7 ]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 )

تفسير المفردات

أنزل السكينة : أي خلقها وأوجدها ، قال الراغب : إنزال اللّه تعالى نعمته على عبد : إعطاؤه إياها ، إما بإنزال الشيء نفسه كإنزال القرآن ، أو بإنزال أسبابه بالهداية إليه كإنزال الحديد ونحوه اه . والسكينة : الطمأنينة والثبات من السكون ، إيمانا مع إيمانهم : أي يقينا مع يقينهم ، جنود السماوات والأرض : أي الأسباب السماوية والأرضية ، ويكفر عنهم سيئاتهم : أي يغطيها ولا يظهرها ، والسوء : ( بالضم والفتح ) : المساءة ، وظن السوء : أي ظن الأمر السوء فيقولون في أنفسهم : لا ينصر اللّه رسوله والمؤمنين ، عليهم دائرة السوء . الدائرة في الأصل الحادثة التي تحيط بمن وقعت عليه ، وكثر استعمالها في المكروه ، والسوء : العذاب والهزيمة والشر ( وهو بالضم والفتح لغتان ) وقال سيبويه : السوء هنا الفساد ، أي عليهم ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم ، لعنهم : أي طردهم طردا نزلوا به إلى الحضيض ، عزيزا : أي يغلب ولا يغلب .