تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

سورة ق

هي مكية إلا آية 38 فمدنية ، وآيها خمس وأربعون ، نزلت بعد المرسلات . ومناسبتها لما قبلها - أنه أشار في آخر السورة السابقة إلى أن إيمان أولئك الأعراب لم يكن إيمانا حقا ، وذلك يقتضى إنكار النبوة وإنكار البعث ، وافتتح هذه السورة بما يتعلق بذلك . حدّث مسلم وغيره عن جابر بن سمرة أنه عليه الصلاة والسّلام كان يقرأ هذه السورة في الركعة الأولى من صلاة الفجر . و أخرج أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي واقد الليثي « أنه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في العيد بقاف واقتربت » . و أخرج أبو داود والبيهقي وابن ماجة عن أم هشام ابنة حارثة قالت « ما أخذت
( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )
إلا من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ بها في كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس » . وكل ذلك دليل على أنه كان يقرأ بها في المجامع الكبيرة كالعيدين والجمع ، لاشتمالها على ابتداء الخلق والبعث والنشور والمعاد والحساب والجنة والنار والثواب والعقاب والترغيب والترهيب .

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 ) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( 5 )