تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
( إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
أي إن اللّه يعلم ما غاب فيهما ، وهو بصير بسركم وعلانيتكم ، لا يخفى عليه ما في ضمائركم . وفي ذلك رمز إلى أنهم كاذبون في إيمانهم ، وإعلان للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وأتباعه من المؤمنين بما في أنفسهم .

خلاصة ما تضمنته السورة الكريمة

مباحث هذه السورة قسمان : قسم بين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، وقسم يخص أمته وهو إما ترك للرذائل وإما تحلية بالفضائل . والقسم الأول هو : ( 1 ) ألا يقضى المؤمنون في أمر قبل أن يقضى اللّه ورسوله فيه . ( 2 ) الهيبة والإجلال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وألا تتجاوز أصواتهم صوته . ( 3 ) ألا يخاطبوه باسمه وكنيته كما يخاطب بعضهم بعضا ، بل يخاطبونه بالنبي والرسول . ( 4 ) إن الذين يخفضون أصواتهم عند رسول اللّه أولئك هم المتقون . ( 5 ) إن من نادوه من وراء الحجرات كعيينة بن حصن ومن معه أكثرهم لا يعقلون . ( 6 ) ذمّ المنّ على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بالإيمان . والقسم الثاني هو : ( 1 ) ألا نسمع كلام الفاسق حتى نتثبّت منه وتظهر الحقيقة . ( 2 ) إذا بغت إحدى طائفتين من المؤمنين على أخرى وجب قتال الباغية حتى تفيء إلى أمر اللّه . ( 3 ) حبب اللّه الصلح بين المؤمنين . ( 4 ) النهى عن السخرية واللمز والتنابز . ( 5 ) النهى عن سوء الظن بالمسلم وعن تتبع العورات المستورة وعن الغيبة والنميمة . ( 6 ) الناس جميعا سواسية مخلوقون من ذكر وأنثى ، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى .
تفسير المراغي — صفحة 149 | أحمد مصطفى المراغي