( إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ )
أي إن اللّه يعلم ما غاب فيهما ، وهو بصير بسركم وعلانيتكم ، لا يخفى عليه ما في ضمائركم .
وفي ذلك رمز إلى أنهم كاذبون في إيمانهم ، وإعلان للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وأتباعه من المؤمنين بما في أنفسهم .
خلاصة ما تضمنته السورة الكريمة
مباحث هذه السورة قسمان : قسم بين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته ، وقسم يخص أمته وهو إما ترك للرذائل وإما تحلية بالفضائل . والقسم الأول هو :
( 1 ) ألا يقضى المؤمنون في أمر قبل أن يقضى اللّه ورسوله فيه .
( 2 ) الهيبة والإجلال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وألا تتجاوز أصواتهم صوته .
( 3 ) ألا يخاطبوه باسمه وكنيته كما يخاطب بعضهم بعضا ، بل يخاطبونه بالنبي والرسول .
( 4 ) إن الذين يخفضون أصواتهم عند رسول اللّه أولئك هم المتقون .
( 5 ) إن من نادوه من وراء الحجرات كعيينة بن حصن ومن معه أكثرهم لا يعقلون .
( 6 ) ذمّ المنّ على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم بالإيمان .
والقسم الثاني هو :
( 1 ) ألا نسمع كلام الفاسق حتى نتثبّت منه وتظهر الحقيقة .
( 2 ) إذا بغت إحدى طائفتين من المؤمنين على أخرى وجب قتال الباغية حتى تفيء إلى أمر اللّه .
( 3 ) حبب اللّه الصلح بين المؤمنين .
( 4 ) النهى عن السخرية واللمز والتنابز .
( 5 ) النهى عن سوء الظن بالمسلم وعن تتبع العورات المستورة وعن الغيبة والنميمة .
( 6 ) الناس جميعا سواسية مخلوقون من ذكر وأنثى ، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى .