تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 47 إلى 50 ]

اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )

تفسير المفردات

استجيبوا لربكم : أي أجيبوه إذا دعاكم إلى ما فيه نجاتكم ، لا مردّ له : أي لا يرده أحد بعد ما حكم به ، ملجأ : أي ملاذ تلجئون إليه ، نكير : أي إنكار وجحود لما اقترفتم ، حفيظا : أي محاسبا لأعمالهم رقيبا عليها ، رحمة : أي نعمة من صحة وغنى ، سيئة : أي بلاء من فقر ومرض وخوف ، كفور : نسّاء للنعمة ذكّار للبلية ، يزوجهم أي يجعلهم جامعين بين البنين والبنات ، عقيما : أي لا يولد له .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر ما سيكون يوم القيامة من الأهوال وعظائم الأمور - حذر من هذا اليوم فبين أن الكافرين لا يجدون حينئذ ملجأ يقيهم من عذاب اللّه ، ولا ينكرون ما اقترفوه ، لأنه مكتوب في صحائف أعمالهم ، ثم أرشد رسوله إلى أنهم إن أعرضوا عن دعوتك ، فلا تأبه بهم ، ولا تهتم بشأنهم ، ثم أعقب هذا بذكر طبيعة الإنسان ، وأنه يفرح حين النعمة ، ويجحد نعم ربه حين الشدة ، ثم قسم هبته لعباده في النسل
تفسير المراغي — صفحة 60 | أحمد مصطفى المراغي