أربعة أقسام ، فمنهم من وهب الإناث ، ومنهم من وهب الذكران ، ومنهم من أعطى الصّنفين ، ومنهم العقيم الذي لا نسل له .
الإيضاح
( اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ )
أي أجيبوا داعى اللّه وهو رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، وآمنوا به ، واتبعوه فيما جاءكم به من عند اللّه ، من قبل أن يأتي يوم لا يستطيع أحد أن يرده إذا جاء به اللّه .
( ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ )
أي ليس لكم حصن تتحصنون فيه ، ولا يستطيعون إنكار ما اجترحتموه من السيئات ، لأنه قد كتب في صحفكم ، وتشهد به ألسنتكم وجوارحكم .
ونحو الآية قوله تعالى :
« يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ؟ كَلَّا لا وَزَرَ . إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ »
.
( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ )
أي فإن أعرض هؤلاء المشركون عما أتيتهم به من الحق ، ودعوتهم إليه من الرشد ، ولم يستجيبوا لك ، وأبوا قبوله منك ، فدعهم وشأنهم ، فإنا لم نرسلك رقيبا عليهم تحفظ أعمالهم وتحصيها ، فما عليك إلا أن تبلغهم ما أرسلناك به إليهم ، فإذا أنت بلّغته فقد أديت ما كلّفت به .
ونحو الآية قوله :
« لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ »
وقوله :
« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
وقوله :
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
.
وبعدئذ ذكر طبيعة الإنسان وغريزته في هذه الحياة فقال :
( وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ )
أي وإنا إذا أغنينا ابن آدم فأعطيناه من لدنا سعة في الرزق أو في الصحة أو في الأمن سرّ بما آتيناه ، وإن أصابته فاقة أو مرض بما أسلف من