تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

تفسير المفردات

فتنا : أي بلونا وامتحنا ، كريم : أي جامع لخصال الخير والأفعال المحمودة قاله الراغب ، أدّوا إلىّ عباد اللّه : أي أطلقوا وسلموا ، أمين : أي ائتمنه اللّه على وحيه ورسالته ، وأن لا تعلوا على اللّه : أي لا تستكبروا على اللّه بالاستهانة بوحيه ، بسلطان مبين : أي بحجة واضحة لا سبيل إلى إنكارها ، عذت بربي وربكم : أي التجأت إليه وتوكلت عليه ، أن ترجمون : أي تؤذوني ضربا أو شتما ، فاعتزلون : أي كونوا بمعزل منى لا علىّ ولا لي ولا تتعرضوا لي بسوء ، مجرمون : أي كافرون ، أسر بعبادي : أي سر بهم ليلا ، متبعون : أي يتبعكم فرعون وقومه ، رهوا : أي ساكنا ، يقال عيش راه إذا كان خافضا وادعا ، وافعل ذلك سهوا رهوا : أي ساكنا بغير تشدد ، قال القطامي في وصف الرّكاب :
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتّكل
مقام كريم : أي مجالس ومنازل حسنة ، نعمة : أي حسن ونضرة ، قال صاحب الكشاف : النعمة ( بالفتح ) من التنعم ، ( وبالكسر ) من الإنعام ، فاكهين : أي طيبي الأنفس ناعمين ، فما بكت عليهم السماء : أي لم تكترث لهلاكهم ولا اعتدّت بوجودهم ، وقد جرى الناس أن يقولوا حين هلاك الرجل العظيم الشأن : إنه قد أظلمت الدنيا لفقده ، وكسفت الشمس والقمر له - وبكت عليه السماء والأرض كما قال جرير يرثى عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه :
الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا
منظرين : أي ممهلين ومؤخرين ، العذاب المهين : أي الشديد الإهانة والإذلال ، عاليا : أي جبارا متكبرا ، من المسرفين : أي في الشر والفساد ، اخترناهم : أي اصطفيناهم ، على علم : أي عالمين باستحقاقهم ذلك ، على العالمين : أي عالمي زمانهم ، الآيات : أي المعجزات كفلق البحر وتظليل الغمام وإنزال المنّ والسلوى ، بلاء مبين : أي اختبار ظاهر .