( رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ )
أي هو مالككم والمتصرف ؟ ؟ ؟ آبائكم الأولين ومدبر شؤونهم ، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا ؟ ؟ ؟
ثم بيّن أنهم ليسوا بموقنين بالجواب بعد أن تبين لهم الرشد من الغى ؟ ؟ ؟ .
( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ )
أي بل هم في شك من التوحيد والبعث والإقرار بأن اللّه خالقهم ، وإن قالوا ذلك فإنما يقولونه تقليدا لآبائهم من غير علم ، إذ هم قابلوه بالهزء والسخرية فعل اللاعب العابث الذي يأخذ الجدّ وما لا مرية فيه ، أخذ الهزل الذي لا فائدة فيه .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 10 إلى 16 ]
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 )
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 )
تفسير المفردات
ارتقب : أي انتظر ، من قولهم : رقبته أي انتظرته وحرسته ، والمراد من الدخان ما أصابهم من الظلمة في أبصارهم من شدة الجوع حتى كأنهم كانوا يرون دخانا ، فإن الإنسان إذا اشتد خوفه أو ضعفه أظلمت عيناه ورأى الدنيا كالمملوءة دخانا ، يغشى الناس : أي يحيط بهم ، اكشف عنا : أي ارفع ، أنّى : أي كيف يكون ومن أين معلّم أي يعلمه غلام رومى لبعض ثقيف ، وبطش به أخذه بالعنف والسطوة كأبطشه ، والبطش : الأخذ الشديد في كل شئ والبأس ، قاله صاحب القاموس .