تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

سورة الدخان

هي مكية ، وآيها تسع وخمسون ، نزلت بعد الزخرف . ومناسبتها لما قبلها من وجوه : ( 1 ) إنه تعالى ختم ما قبلها بالوعيد والتهديد ، وافتتح هذه بالإنذار الشديد . ( 2 ) إنه تعالى حكى فيما قبلها قول رسوله صلّى اللّه عليه وسلم : يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ، وحكى هنا عن أخيه موسى :
« فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ »
. ( 3 ) إنه قال فيما سلف
« فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ »
، وحكى هنا عن موسى
« إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ، وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ »
، وهو قريب من ذلك .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 9 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )

تفسير المفردات

ليلة مباركة : هي ليلة القدر ، منذرين : أي مخوّفين ، يفرق : أي يفصل ويبين ، حكيم : أي محكم لا يستطاع أن يطعن فيه بحال ، موقنين أي تطلبون اليقين وتريدونه كما يقال منجد متهم : أي يريد نجدا وتهامة .