والخلاصة - إن هؤلاء سيعذبون في النار على تقوّلهم على اللّه بغير علم بإثبات البنات له دون أن يكون هناك نص على ذلك .
ثم نزه سبحانه نفسه عن كل ما لا يليق به من هذه النقائص فقال :
( سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ )
أي تقدس ربنا عن أن يكون له ولد ، وعما يصفه به الظالمون علوّا كبيرا .
( إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ )
أي ولكن المخلصين المتبعين للحق المنزّل على الرسل ناجون فلا يحضرون إلى النار ولا يعذبون .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 170 ]
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 )
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 )
تفسير المفردات
بفاتنين : أي بمضلين من قولهم فتن فلان على فلان امرأته إذا أفسدها عليه ، صال الجحيم : أي داخل في النار ومعذب فيها ، الصافون : أي صافو أنفسهم للعبادة ، ذكرا : أي كتابا
المعنى الجملي
بعد أن أثبت فساد آراء المشركين ومذاهبهم - أتبع ذلك بما نبه به إلى أن هؤلاء المشركين لا يقدرون على حمل أحد على الضلال إلا إذا كان مستعدا له ، وقد سبق