تفسير المفردات
كلمتنا : وعدنا ، المنصورون : أي الغالبون في الحرب وغيرها ، جندنا : أي أتباع رسلنا ، والساحة : المكان الواسع .
المعنى الجملي
لما هدد سبحانه المشركين بقوله : فسوف يعلمون - أردفه ما يقوى قلب رسوله صلى اللّه عليه وسلم بوعده بالنصر والتأييد ، كما جاء في آية أخرى
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي »
.
الإيضاح
( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ . إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ )
أي ولقد سبق وعدنا أن العاقبة للرسل وأتباعهم في الدنيا والآخرة ، فننصرهم على أعدائهم بقهرهم والنيل منهم ، بقتلهم أو تشريدهم أو إجلائهم عن الأوطان أو أسرهم أو نحو ذلك .
ونحو الآية قوله :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
.
( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ )
أي وأعرض عنهم ، واصبر على أذاهم ، وانتظر مدة قليلة ، وسنجعل لك العاقبة والنّصرة والتأييد .
( وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ )
أي وانظر وارتقب ما يحل بهم من العذاب والنكال .
بمخالفتك وتكذيبك ، وسوف يبصرون انتشار دينك وإقبال الناس عليه أفواجا ، زرافات ووحدانا مصداقا لوعده بقوله :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً »