الفضل الذي ذكره اللّه له لصبره لما أمر به ، فجحدوا ذلك وزعموا أنه إسحاق لأنه أبوهم واللّه أعلم أيهما كان ، وكل قد كان طاهرا مطيعا لربه .
قصص موسى وهارون عليهما السلام
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 114 إلى 122 ]
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 )
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 )
الإيضاح
( وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ )
أي ولقد أنعمنا عليهما بالخير الكثير ، فآتيناهما النبوة ونصرناهما على أعدائهما من قبط مصر وملكناهما أرضهم وأغرقنا من كان مستذلهما إلى نحو ذلك .
ثم فصل هذه النعم فقال :
( 1 )
( وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ )
أي ونجيناهما ومن آمن معهما من الكرب العظيم الذي كانوا فيه بإساءة فرعون وقومه إليهم من قتل الأبناء ، واستحياء النساء ، واستعمالهم في أخس المهن والصناعات ، ومعاملتهم معاملة العبيد والأرقاء إلى ضروب أخرى من المهانة والمذلة التي لولا إلفهم لها لكانت كافية في انقراضهم ، ولكنهم شعب لا يأبى الخضوع والاستكانة متى وجد في ذلك السبيل لجمع المال وحيازته ، والتمتع بلذات الحياة الدنيا .