تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
عن أن تأكل معي وأنا واللّه يوسف بن يعقوب نبي اللّه ابن إسحاق ذبيح اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه . ( ب ) ما روى عن أبي الأحوص قال : افتخر رجل عند ابن مسعود فقال أنا فلان ابن فلان ابن الأشياخ الكرام ، فقال ابن مسعود : ذلك يوسف بن يعقوب ابن إسحاق ذبيح اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه . ( ح ) ما حكاه البغوي عن عمر وعلىّ وابن مسعود والعباس أنه إسحاق . ولكعب الأحبار ضلع في هذه الأخبار وأمثالها التي تلقاها المسلمون عنه ، وكان يحدّث بها عن الكتب القديمة وهي جامعة بين الغثّ والسمين ثقة بأن عمر رضى اللّه عنه قد استمع منه ، ومن ثم احتاج الثقات إلى تمحيصها ، وعزل جيدها من بهرجها وصحيحها من سقيمها . 2 - ومن قائل إنه إسماعيل وهو الذي يساوقه صحيح النظر ونصوص القرآن ويؤيده . ا - رواية ذلك عن ابن عباس ، فقد روى عطاء بن أبي رباح عنه أنه قال : المفدى هو إسماعيل عليه السلام وزعمت اليهود أنه إسحاق وكذبت اليهود . ( ب ) روى مجاهد عن ابن عمر أنه قال : الذبيح إسماعيل . ( ح ) أن ابن إسحاق قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : إن الذي أمر اللّه ذبحه من ابنيه هو إسماعيل ، وإنا لنجد ذلك في كتاب اللّه تعالى فإنه بعد أن فرغ من قصة المذبوح من ابني إبراهيم قال :
« وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ »
وقال :
« فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ »
فلم يكن يأمره بذبح إسحاق وله فيه من الموعد ما وعده ، وما الذي أمر بذبحه إلا إسماعيل - قال ابن إسحاق سمعته يقول ذلك كثيرا . وعلى الجملة فظاهر نظم الآية والروايات التي يروونها يؤيد أنه إسماعيل ، ولكن اليهود حسدوا العرب على أن يكون أباهم هو الذي كان من أمر اللّه فيه ما كان ومن
تفسير المراغي — صفحة 77 | أحمد مصطفى المراغي