تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ثم ذكر أنه منّ عليه بمنة ثالثة فقال :
( سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ )
أي وقلنا له : عليك السلام في الملائكة والإنس والجن . ثم أعقب ذلك بنعمة رابعة وهي نعمة الولد فقال :
( وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ )
أي وآتيناه إسحاق ومننّا عليه بنعمة النبوة له وللكثير من حفدته كفاء امتثاله أمرنا وصبره على بلوانا .
( وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ )
أي وأفضنا عليهما بركات الدنيا والآخرة ، فكثّرنا نسلهما وجعلنا منه أنبياء ورسلا ، وطلبنا من المسلمين في صلواتهم أن يدعوا لهم بالبركة فيقولوا : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين .
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ )
أي ومن ذريتهما من أحسن في عمله فآمن بربه وامتثل أوامره واجتنب نواهيه ، ومن ظلم نفسه ودساها بالكفر والفسوق والمعاصي . وفي ذلك تنبيه إلى أن النسب لا أثر له في الهدى والضلال ، وأن الظلم في الأعقاب لا يعود إلى الأصول بنقيصة ، ولا عيب عليهم في شئ منه كما قال :
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » *
.

من الذبيح ؟ أإسحاق أم إسماعيل ؟

ليس في هذه المسألة دليل قاطع من سنة صحيحة ولا خبر متواتر ، بل روايات منقولة عن بعض أهل الكتاب وعن جماعة من الصحابة والتابعين ، ومن ثم حدث الخلاف فيها . 1 - فمن قائل إنه إسحاق ، ويؤيده : ( ا ) ما روى عن يوسف عليه السلام أنه قال لفرعون مصر في وجهه : أترغب