تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

تفسير المفردات

فلما بلغ معه السعي أي فلما بلغ السن التي تساعده على أن يسعى معه في أعماله وحاجات المعيشة ، أسلما : أي استسلما وانقادا لأمر اللّه ، تله : أي كبه على وجهه صدقت الرؤيا : أي حققت ما طلب منك ، البلاء المبين . أي الاختبار البين الذي يتميز فيه المخلص من غيره ، بذبح : أي حيوان يذبح ، باركنا عليه : أي أفضنا عليه البركات .

المعنى الجملي

اعلم أنه بعد أن قال سبحانه : فبشرناه بغلام حليم - أتبعه بما يدل على حصول ما بشر به وبلوغه سن المراهقة بقوله : فلما بلغ معه السعي ، إذ هو لا يقدر على الكد والعمل إلا بعد بلوغ هذه السن ، ثم أتبعه بقص الرؤيا عليه وإطاعته في تنفيذ ما أمر به وصبره عليه ، ولما حان موعد التنفيذ كبه على وجهه للذبح فأوحى إليه ربه أنه فداه بذبح عظيم ، ثم بشره بإسحاق نبيا من الصالحين ، وبارك عليه وعلى إسحاق وأنه سيكون من ذريتهما من هو محسن فاعل للخيرات ، ومنهم من هو ظالم لنفسه مجترح للسيئات .

الإيضاح

( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى ؟ )
أي فلما كبر وترعرع وصار يذهب مع أبيه ويسعى في أشغاله وقضاء حوائجه - قال له يا بنى إني رأيت في المنام أنى أذبحك فما رأيك ؟ وقد قص عليه ذلك ليعلم ما عنده فيما
تفسير المراغي — صفحة 73 | أحمد مصطفى المراغي