تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 10 إلى 16 ]

قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 ) قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 )

المعنى الجملي

بعد أن نفى المساواة بين من يعلم ومن لا يعلم - أردفه أمر رسوله أن ينصح المؤمنين بجملة نصائح : ( 1 ) تقوى اللّه وطاعته لما في ذلك من جزيل الفوائد ، فإذا تعذرت طاعته في بلد تحولوا عنه إلى بلد يتمكنون فيه من الاشتغال بالعبادة والطاعة كما فعل كثير من الأنبياء ، ولهم كفاء ذلك أجر بغير حساب ، فلا يقدر بمكيال ولا ميزان . ( 2 ) إنه أمر بعبادة اللّه وحده مخلصا له الدين ، وقد قال كفار قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : ما يحملك على هذا الدين الذي أتيتنا به ؟ ألا تنظر إلى ملة أبيك إبراهيم وجدّك وسادات قومك يعبدون اللات والعزى ؟ فأنزل اللّه الآية وأمره أن يكون أول المسلمين ، وفي ذلك تنبيه إلى كونه رسولا من عند اللّه واجب الطاعة . ( 3 ) إنه أمر أن يقول لهم : إني أخاف عذاب يوم القيامة إن عصيته ، وفي ذلك إيماء إلى زجر غيره عن المعاصي .
تفسير المراغي — صفحة 152 | أحمد مصطفى المراغي