نفى الذمّ عن آل المحلّق جفنة * كجابية الشيخ العراقىّ تفهق
والقدور الثوابت في أماكنها التي لا تتحرك ولا تتحول لكبرها وعظمها .
( اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً )
أي وقلنا لهم : اعملوا يا آل داود بطاعة اللّه شكرا له على نعمه التي أنعمها عليكم في الدين والدنيا
روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم صعد المنبر فتلا هذه الآية ثم قال « ثلاث من أوتيهن فقد أوتى مثل ما أوتى آل داود ، فقلنا ما هن ؟ فقال العدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وخشية اللّه في السرّ والعلانية » أخرجه الترمذي .
والشكر كما يكون بالفعل يكون بالقول ويكون بالنية كما قال :
أفادتكم النعماء منى ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا
ثم ذكر السبب في طلب الشكر منهم فقال :
( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ )
أي وقليل من عبادي من يطيعني شكرا لنعمتى ، فيصرف ما أنعمت به عليه فيما يرضينى ، وقد قيل : الشكور من يرى عجزه عن الشكر .
ونحو الآية قوله :
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ »
.
و
عن عائشة رضى اللّه عنها « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تفطّر قدماه ، فقلت له : أتصنع هذا وقد غفر اللّه لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبدا شكورا » أخرجه مسلم في صحيحه .
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 14 ]
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 )