هو متوكئ عليها حانت منيته ، وكانت الأرضة قد فعلت فعلها في العصا فانكسرت فجرّ على الأرض فعلمت الجن كذبها ، إذ كانت تدعى أنها تعلم الغيب ، إذ لو علمته ما لبثت تزهق نفسها في شاقّ الأعمال التي كلّفت بها .
[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ( 15 ) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ ( 16 ) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ( 17 )
تفسير المفردات
سبأ : هو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان : والمراد به هنا القبيلة ، والمسكن موضع السكنى وهو مأرب ( كمنزل ) من بلاد اليمن بينها وبين صنعاء مسيرة ثلاثة أيام ، آية : أي علامة دالة على وجود اللّه ووحدانيته وقدرته على إيجاد الغرائب والعجائب ، جنتان : أي بستانان ، فأعرضوا : أي انصرفوا عن شكر هذه النعم ، والعرم : واحدها عرمة ؛ وهي الحجارة المركومة كخزان أسوان في وادي النيل لحجز المياه جنوبي النيل ، وكانت له ثلاثة أبواب بعضها فوق بعض ، والمطر يجتمع أمام ذلك السد ، فيسقون من الباب الأعلى ثم الذي يليه ثم من الأسفل ، والأكل :
الثمر ، والخمط : كل شجرة مرة ذات شوك ، والأثل . الطرفاء ، وهو المعروف في مصر ( بالأثل ) والسدر : شجر النبق .