وسبب نزول الآية أنه لما نزلت آية الحجاب قال رجل : أنهى أن نكلّم بنات أعمامنا إلا من وراء حجاب ؟ لئن مات محمد لنتزوجنّ نساءه .
و
أخرج جويبر عن ابن عباس « أن رجلا أنى بعض أزواج النبي فكلمها وهو ابن عمها ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لا تقومنّ هذا المقام بعد يومك هذا ، فقال يا رسول اللّه إنها ابنة عمى ، واللّه ما قلت منكرا ولا قالت لي ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : قد عرفت ذلك : إنه ليس أحد أغير من اللّه تعالى ، وإنه ليس أحد أغير منى ، فمضى ثم قال :
ما يمنعني من كلام ابنة عمى ؟ لأتزوجنّها من بعده ، فأنزل اللّه الآية ، فأعتق الرجل رقبة ، وحمل على عشرة أبعرة في سبيل اللّه وحج ماشيا لأجل كلمته » .
و
روى أن بعض المنافقين قال حين تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أم سلمة بعد أبي سلمة وحفصة بعد خنيس بن حذافة : ما بال محمد يتزوج نساءنا ؟ واللّه لو قد مات لأجلنا السهام على نسائه فنزلت .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 55 ]
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أن نساء النبي لا يكلّمن إلا من وراء حجاب - أردف ذلك استثناء بعض الأقارب ونساء المؤمنين والأرقاء ، لما في الاحتجاب عن هؤلاء من عظيم المشقة ، للحاجة إلى الاختلاط بهؤلاء كثيرا .
روى أنه لما نزلت آية الحجاب قال الآباء والأبناء والأقارب : أو نحن يا رسول اللّه نكلمهنّ من وراء حجاب ؟ فنزلت .