الإيضاح
لا إثم على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم في ترك الحجاب حين دخول آبائهن ، سواء أكان الأب أبا من النسب أم من الرضاع ، أو أبنائهن نسبا أو رضاعا ، أو إخوانهن أو أبناء إخوانهن أو أبناء أخواتهن ، أو النساء المسلمات القربى منهن والبعدى ، أو ما ملكت أيمانهن من العبيد ، لما في الاحتجاب عنهن من المشقة ، لأنهم يقومون بالخدمة عليهن .
واخشين اللّه في السر والعلن ؛ فإنه شهيد على كل شئ ، لا تخفى عليه خافية ، وهو يجازى على العمل خيرا أو شرا .
والخلاصة - إن اللّه شاهد عليكم عند اختلاء بعضكم ببعض ، فخلوتكم مثل ملئكم ، فاتقوه فيما تأتون وما تذرون .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 56 ]
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر وجوب احترام النبي حال خلوته بقوله :
« لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ »
أردف ذلك بيان ما له من احترام في الملإ الأعلى بقوله :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ »
وفي الملإ الأدنى بقوله :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
.
الإيضاح
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ )
الصلاة من اللّه الرحمة ، ومن الملائكة الاستغفار ، فالمعنى كما قال ابن عباس : إن اللّه يرحم النبي ، والملائكة يدعون له ويطلبون له المغفرة .