( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ )
أي إن وعد اللّه بالحشر والجزاء حق لا شك فيه ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا فيذهلنّكم التمتع بمتاعها ، ولا يلهينّكم التلهي بزخارفها عن تدارك ما ينفعكم يوم حلول الميعاد اتباعا لوساوس الشيطان .
والخلاصة - إنكم لا تغتروا بالحياة الدنيا ، وتتركوا فعل ما أمرتم به ، وتفعلوا ما نهيتم عنه .
ثم ذكر العلة في عدم الاغترار بالشيطان فقال :
( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا )
أي إن الشيطان معلن عداوته لكم بوسوسته ، فعادوه أنتم أشد العداوة ، وخالفوه وكذبوه فيما يغركم به .
ثم ذكر أعماله ودعوته أتباعه إلى الغواية والضلالة فقال :
( إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ )
أي ما غرضه من دعوة شيعته إلى اتباع الهوى والركون إلى لذات الدنيا إلا إضلالهم وإلقاؤهم في العذاب الدائم من حيث لا يشعرون .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 8 )
تفسير المفردات
الحسرات : واحدها حسرة ، وهي الغم على ما فات والندم عليه .