تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد : اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطى لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ » . وأخرج ابن المنذر عن عامر بن عبد قيس قال : أربع آيات من كتاب اللّه إذا قرأتهن فما أبالي ما أصبح عليه وأمسى : ( 1 ) ما يفتح اللّه للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده . ( 2 ) وإن يمسسك اللّه بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله . ( 3 ) سيجعل اللّه بعد عسر يسرا . ( 4 ) وما من دابة في الأرض إلا على اللّه رزقها .

[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 3 ]

يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 )

تفسير المفردات

أنى تؤفكون : أي كيف تصرفون عن توحيد الخالق ، مع الاعتراف بأنه وحده هو الرازق . وتشركون المنحوت : بمن له الملك والملكوت .

المعنى الجملي

بعد أن أبان سبحانه أنه وحده هو المنعم بما يشاهده كل أحد في نفسه - أمر بذكر نعمه بالاعتراف بها والشكر عليها .

الإيضاح

أيها الناس راعوا نعم اللّه ، واحفظوها بمعرفة حقها والاعتراف بها ، وخصوا خالقها بالعبادة والطاعة فهو الذي بيده أرزاقكم وأقواتكم ، فإلى أىّ وجه تصرفون عنه بعد أن استبان الحق ، ووضح السبيل .