والخلاصة - احفظوا نعم اللّه وأدوا حقها ، ولا تشركوا به سواه من الأصنام والأوثان ، بعد وضوح الدليل وسطوع البرهان .
[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 6 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر الأصل الأول وهو التوحيد - ثنى بذكر الأصل الثاني وهو الرسالة وسلى رسوله على تكذيب قومه له بأنه ليس ببدع بين الرسل فقد كذّب كثير منهم قبله ، فعليه أن يتأسى بهم ويصبر على أذاهم ، ثم ذكر الأصل الثالث وهو البعث والنشور مع بيان أنه حق لا شك فيه ، وأنه لا ينبغي أن يقبلوا فيه وساوس الشيطان ، فإنه عدو لبنى آدم ولا يرشدهم إلا إلى الذنوب والآثام التي توصلهم إلى عذاب النار ، وبئس القرار .
الإيضاح
( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ )
أي وإن استمر قومك على تكذيبك فيما بلّغته إليهم من الحق المبين ، بعد أن أقمت لهم الحجج وضربت الأمثال ، فتأسّ بمن سبقك من الرسل فقد صبروا على ما أوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدّل لكلماتنا .
وإلى اللّه مرجع أمرك وأمرهم فيجازيك وإياهم على الصبر والتكذيب .
ثم ذكر أن البعث آت لا ريب فيه فقال :