ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميّت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرجاء
ويرى بعضهم أن الميت بالتخفيف هو الذي مات ، والميت بالتشديد ، والمائت هو الذي لم يمت بعد وأنشد :
ومن يك ذا روح فذلك ميّت * وما الميت إلا من إلى القبر يحمل
والمراد أنه لا نبات فيه ، والنشور : إحياء الأموات يقال نشر اللّه الميت وأنشره ، أي أحياه ، العزة : أي الشرف والمنعة من قولهم أرض عزاز : أي صلبة ، والكلم الطيب : هو التوحيد أو الذكر أو قراءة القرآن ، وصعوده إلى اللّه : قبوله ، والعمل الصالح : هو ما كان بإخلاص ، يرفعه : أي يقبله ، يمكرون : أي يعملون على وجه المكر والخديعة ، والسيئات : المكرات السيئات كأن يراءوا المؤمنين في أعمالهم يوهمونهم أنهم في طاعة اللّه ، يبور : أي يفسد من البوار وهو الهلاك ، أزواجا :
أي أصنافا ذكرانا وإناثا ، يعمر من معمر : أي يمدّ في عمر أحد ، في كتاب :
أي في صحيفة المرء .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر عز اسمه أن الكافرين لهم عذاب شديد يوم القيامة ، وأن الذين يعملون الصالحات لهم أجر كبير عند ربهم في ذلك اليوم - أردف ذلك بيان أن هذا اليوم لا ريب فيه ، وضرب المثل الذي يدل على تحققه لا محالة ، ثم ذكر أن من يريد العزة فليطع اللّه ورسوله ، ولا يتعزز بعبادة الأصنام والأوثان كما أخبر اللّه عنهم
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا »
وأن العمل الطيب يرفع إلى اللّه ويحفظ لديه ويجازى . عليه ، ثم أعقب ذلك بأن من يمكر بالمؤمنين ويريد خداعهم فاللّه يفسد عليه تدبيره ويجازيه بما عمل شر الجزاء ، وبعد أن ذكر دليل البعث بما يشاهد في الآفاق من دلائل القدرة ، ذكر دليلا عليه بما يرى في الأنفس من اختلاف