سورة الأحزاب
هي مدنية نزلت بعد آل عمران .
وآيها ثلاث وسبعون .
ووجه اتصالها بما قبلها تشابه مطلع هذه وخاتمة السالفة ، فإن تلك ختمت بأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بالإعراض عن الكافرين ، وانتظار عذابهم ، وهذه بدئت بأمره عليه الصلاة والسلام بالتقوى ، وعدم طاعة الكافرين والمنافقين واتباع ما أوحى إليه من ربه مع التوكل عليه .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 )
تفسير المفردات
قال طلق بن حبيب : التقوى أن تعمل بطاعة اللّه على نور من اللّه ترجو ثواب اللّه ، وأن تترك معصية اللّه على نور من اللّه مخافة عذاب اللّه ، وتوكل على اللّه : أي فوّض أمورك إليه ، الوكيل : الحافظ للأمور .
المعنى الجملي
أخرج ابن جرير عن الضحاك عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : إن أهل مكة ، ومنهم الوليد بن المغيرة ، وشيبة بن ربيعة دعوا النبي صلى اللّه عليه وسلم أن